تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

117 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٩٢ من ٥٣٦.

117

ج ١ · ص ١٩٤

{وإذا أذقنا الناس رحمة} يعني: فرجا من بعد كرب.

{إذا لهم مكر في آياتنا} يعني: قولا بالطعن والحيلة يجعل لتلك الرحمة سببا آخر (1) .

{وظنوا أنهم أحيط بهم} أي: دنوا للهلكة. وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ببلد، فقد دنا أهله من الهلكة.

* * *

{فاختلط به نبات الأرض} يريد أن الأرض أنبتت بنزول المطر فاختلط النبات بالمطر، واتصل كل واحد بصاحبه.

{حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} أي: زينتها بالنبات. وأصل الزخرف: الذهب. ثم يقال للنقش وللنور والزهر وكل شيء زين: زخرف. يقال: أخذت الأرض زخرفها وزخارفها: إذا زخرت بالنبات كما تزخر الأودية بالماء.

{وظن أهلها أنهم قادرون عليها} أي: [على] ما أنبتته من حب وثمر.

{كأن لم تغن بالأمس} أي: كأن لم تكن عامرة بالأمس. والمغاني المنازل. واحدها مغنى. وغنيت بالمكان: إذا أقمت به.

* * *

{للذين أحسنوا الحسنى} أي: المثل (2) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)