123
ج ١ · ص ١٩٦
وقال أبو عمرو: وتصديقها {يوم تبلى السرائر} (1) وهي قراءة أهل المدينة. وكذلك حكيت عن مجاهد.
{حقت كلمت ربك} أي: سبق قضاؤه.
{أمن لا يهدي} أراد من لا يهتدي. فأدغم التاء في الدال. ومن قرأ "يهدي" خفيفة. فإنها بمعنى يهتدي [قال الكسائي: يقول قوم من العرب هديت الطريق بمعنى: اهتديت] .
{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} أي: يضاف إلى غيره، أو يختلق.
{ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبته.
{قل بفضل الله وبرحمته} فضله: الإسلام. ورحمته: القرآن.
{إذ تفيضون فيه} أي: تأخذون فيه. يقال: أفضنا في الحديث.
{وما يعزب عن ربك} أي ما يبعد ولا يغيب.
{من مثقال ذرة} أي: وزن نملة صغيرة (2) .
{لهم البشرى في الحياة الدنيا} يقال: الرؤيا الصالحة (3) .
{وفي الآخرة} الجنة.
{لا تبديل لكلمات الله} أي: لا خلف لمواعيده.
ج ١ · ص ١٩٧
{وإن هم إلا يخرصون} أي: يحدسون ويحزرون.
{إن عندكم من سلطان بهذا} أي: ما عندكم من حجة.
{فأجمعوا أمركم و} ادعوا {شركاءكم (1) ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} أي: غما عليكم. كما يقال: كرب وكربة.
{ثم اقضوا إلي} أي: اعملوا بي ما تريدون.
{ولا تنظرون} ومثله {فاقض ما أنت قاض} (2) أي: فاعمل ما أنت عامل.
{أجئتنا لتلفتنا} أي: لتصرفنا. يقال: لفت فلانا عن كذا إذا صرفته. والالتفات [منه] إنما هو الانصراف عما كنت مقبلا عليه.
{وتكون لكما الكبرياء في الأرض} أي: الملك والشرف.
{على خوف من فرعون وملئهم} وهم أشراف أصحابه.
{أن يفتنهم} أي: يقتلهم ويعذبهم.
{واجعلوا بيوتكم قبلة} أي: نحو القبلة. ويقال: اجعلوها مساجد.
{ربنا اطمس على أموالهم} أي: أهلكها. وهو من قولك: طمس الطريق: إذا عفا ودرس.
{واشدد على قلوبهم} أي: قسها (3) .