تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

123 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٩٤ من ٥٣٦.

123

ج ١ · ص ١٩٦

وقال أبو عمرو: وتصديقها {يوم تبلى السرائر} (1) وهي قراءة أهل المدينة. وكذلك حكيت عن مجاهد.

{حقت كلمت ربك} أي: سبق قضاؤه.

{أمن لا يهدي} أراد من لا يهتدي. فأدغم التاء في الدال. ومن قرأ "يهدي" خفيفة. فإنها بمعنى يهتدي [قال الكسائي: يقول قوم من العرب هديت الطريق بمعنى: اهتديت] .

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} أي: يضاف إلى غيره، أو يختلق.

{ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبته.

{قل بفضل الله وبرحمته} فضله: الإسلام. ورحمته: القرآن.

{إذ تفيضون فيه} أي: تأخذون فيه. يقال: أفضنا في الحديث.

{وما يعزب عن ربك} أي ما يبعد ولا يغيب.

{من مثقال ذرة} أي: وزن نملة صغيرة (2) .

{لهم البشرى في الحياة الدنيا} يقال: الرؤيا الصالحة (3) .

{وفي الآخرة} الجنة.

{لا تبديل لكلمات الله} أي: لا خلف لمواعيده.

ج ١ · ص ١٩٧

{وإن هم إلا يخرصون} أي: يحدسون ويحزرون.

{إن عندكم من سلطان بهذا} أي: ما عندكم من حجة.

{فأجمعوا أمركم و} ادعوا {شركاءكم (1) ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} أي: غما عليكم. كما يقال: كرب وكربة.

{ثم اقضوا إلي} أي: اعملوا بي ما تريدون.

{ولا تنظرون} ومثله {فاقض ما أنت قاض} (2) أي: فاعمل ما أنت عامل.

{أجئتنا لتلفتنا} أي: لتصرفنا. يقال: لفت فلانا عن كذا إذا صرفته. والالتفات [منه] إنما هو الانصراف عما كنت مقبلا عليه.

{وتكون لكما الكبرياء في الأرض} أي: الملك والشرف.

{على خوف من فرعون وملئهم} وهم أشراف أصحابه.

{أن يفتنهم} أي: يقتلهم ويعذبهم.

{واجعلوا بيوتكم قبلة} أي: نحو القبلة. ويقال: اجعلوها مساجد.

{ربنا اطمس على أموالهم} أي: أهلكها. وهو من قولك: طمس الطريق: إذا عفا ودرس.

{واشدد على قلوبهم} أي: قسها (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)