تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

168 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢١٩ من ٥٣٦.

168

ج ١ · ص ٢٢١

{أو تكون من الهالكين} يعني: الموتى.

و (البث) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: يشكوه.

{ببضاعة مزجاة} أي: قليلة؛ ويقال: رديئة؛ لا تنفق في الطعام، وتنفق في غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد.

{وتصدق علينا} يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام (1) .

{قال لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرب علينا؛ إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". (2) أي: لا يعيرها بالزنا.

{لولا أن تفندون} أي: تعجزون (3) . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده الهرم؛ إذا خلط في كلامه.

{ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير.

{وكأين من آية} أي: كم من دليل وعلامة.

{في} خلق

170

ج ١ · ص ٢٢٢

{السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} (1) .

{وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يريد: إذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله. ثم يشركون بعد ذلك. أي: يجعلون لله شركاء.

{غاشية من عذاب الله} أي: مجللة (2) تغشاهم. ومنه قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية} (3) أي: خبرها.

{أدعو إلى الله على بصيرة} أي: على يقين. ومنه يقال: فلان مستبصر في كذا، أي: مستيقن له.

{حتى إذا استيئس الرسل} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (4) .

{ما كان حديثا يفترى} أي: يختلق ويصنع.

171

ج ١ · ص ٢٢٣

مكية كلها

{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.

{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.

{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .

و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.

{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.

{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.

{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)