168
ج ١ · ص ٢٢١
{أو تكون من الهالكين} يعني: الموتى.
و (البث) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: يشكوه.
{ببضاعة مزجاة} أي: قليلة؛ ويقال: رديئة؛ لا تنفق في الطعام، وتنفق في غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد.
{وتصدق علينا} يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام (1) .
{قال لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرب علينا؛ إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". (2) أي: لا يعيرها بالزنا.
{لولا أن تفندون} أي: تعجزون (3) . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده الهرم؛ إذا خلط في كلامه.
{ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير.
{وكأين من آية} أي: كم من دليل وعلامة.
{في} خلق
170
ج ١ · ص ٢٢٢
{السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} (1) .
{وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يريد: إذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله. ثم يشركون بعد ذلك. أي: يجعلون لله شركاء.
{غاشية من عذاب الله} أي: مجللة (2) تغشاهم. ومنه قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية} (3) أي: خبرها.
{أدعو إلى الله على بصيرة} أي: على يقين. ومنه يقال: فلان مستبصر في كذا، أي: مستيقن له.
{حتى إذا استيئس الرسل} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (4) .
{ما كان حديثا يفترى} أي: يختلق ويصنع.
171
ج ١ · ص ٢٢٣
مكية كلها
{وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد.
{جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو اللون الواحد.
{وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) .
و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا.
{وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه.
{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر.
{ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة.