تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

194 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٤٦ من ٥٣٦.

194

ج ١ · ص ٢٤٨

الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالما، أي سار من أجلك.

{وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا آية بآية.

{يلحدون إليه} أي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك. وأصل الإلحاد: الميل.

{ولكن من شرح بالكفر صدرا} أي فتح له صدرا بالقبول.

{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] .

{رغدا} كثيرا واسعا.

{وعلى الذين هادوا} يعني: اليهود.

{كان أمة} أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (1) .

{قانتا لله} أي مطيعا.

{شاكرا لأنعمه} جمع نعم. يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعم وأبؤس. وليس قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فعلة لا يجمع على أفعل (2) .

{ولا تك في ضيق} تخفيف ضيق. مثل: هين ولين. وهو إذا

ج ١ · ص ٢٤٩

كان على هذا التأويل صفة. كأنه قال: لا تك في أمر ضيق من مكرهم.

ويقال: إن "ضيق" و " ضيق" بمعنى واحد. كما يقال: رطل ورطل.

ويقال: أنا في ضيق وضيقة. وهو أعجب إلي.

196

ج ١ · ص ٢٥٠

مكية كلها

{وقضينا إلى بني إسرائيل} أخبرناهم.

{فجاسوا خلال الديار} أي عاثوا بين الديار وأفسدوا؛ يقال: جاسوا وحاسوا. فهم يجوسون ويحوسون.

{ثم رددنا لكم الكرة} أي الدولة.

{أكثر نفيرا} أي أكثر عددا. وأصله: من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته. والنفير والنافر واحد. كما يقال: قدير وقادر (1) .

{فإذا جاء وعد الآخرة} يعني من المرتين.

{ليسوءوا وجوهكم} من السوء.

{وليتبروا} أي ليدمروا ويخربوا.

{وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} أي محبسا (2) . من حصرت الشيء: إذا حبسته. فعيل بمعنى فاعل.

{ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير} أي يدعو على نفسه وعلى خادمه وعلى ماله، بما لو استجيب له فيه، هلك.

{وكان الإنسان عجولا} أي يعجل عند الغضب. والله لا يعجل بإجابته.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)