تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

246 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٩٨ من ٥٣٦.

246

ج ١ · ص ٣٠١

{ما زكا منكم من أحد} أي ما طهر.

{الله يزكي} أي يطهر.

{ولا يأتل أولو الفضل منكم} أي لا يحلف. وهو يفتعل من الألية، وهي اليمين. وقرئت أيضا: ولا يتأل على يتفعل.

{أن يؤتوا} أراد أن لا يؤتوا. فحذف "لا". وكان أبو بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال أبو عبيدة: لا يأتل، هو يفتعل من ألوت. يقال: ما ألوت أن أصنع كذا وكذا. وما آلو [جهدا] قال النابغة الجعدي:

وأشمط عريانا يشد كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلا (1)

أي ما ترك جهدا.

{يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .

{الخبيثات} من الكلام.

{للخبيثين} من الناس.

{والخبيثون} من الناس.

{للخبيثات} من الكلام (3) .

{أولئك مبرءون} يعني عائشة.

وكذلك الطيبات للطيبين على هذا التأويل.

247

ج ١ · ص ٣٠٢

{حتى تستأنسوا} أي حتى تستأذنوا {وتسلموا} والاستئناس: أن يعلم من في الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا؛ أي استعلمت وتعرفت. ومنه: {فإن آنستم منهم رشدا} (1) أي علمتم. قال النابغة:

كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد (2)

يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع.

{بيوتا غير مسكونة} بيوت الخانات.

{فيها متاع لكم} أي منفعة لكم من الحر والبرد.

والستر والمتاع: النفع.

{ولا يبدين زينتهن} يقال: الدملج والوشاحان، ونحو ذلك.

{إلا ما ظهر منها} يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم (3) .

{أو إخوانهن} يعني الإخوة.

{أو نسائهن} يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة.

{أو التابعين غير أولي الإربة} يريد الأتباع الذين ليست لهم إربة في النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)