تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

264 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣١٤ من ٥٣٦.

264

ج ١ · ص ٣١٧

ومنه: {وأزلفت الجنة للمتقين} (1) أي أدنيت.

وكل هذه التأويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض.

{إلا من أتى الله بقلب سليم} أي خالص من الشرك.

{فكبكبوا فيها} أي ألقوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كببوا" من قولك: كببت الإناء. فأبدل من الباء الوسطى كافا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (2) . كما قالوا: "كمكموا" من "الكمة" - وهي: القلنسوة- والأصل: "كمموا" (3) .

{فافتح بيني وبينهم} أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفتاح (4) .

و {الفلك المشحون} المملوء. يقال: شحنت الإناء، إذا ملأته.

(الريع) الارتفاع من الأرض. جمع "ريعة". قال ذو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي مشرقا فوق ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق (5)

والريع أيضا: الطريق. قال المسيب بن علس -وذكر ظعنا-:

في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل (6)

و"السحل": الثوب الأبيض. شبه الطريق به.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)