تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

117 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٦٧ من ٥٣٦.

117

ج ١ · ص ٣٧٢

أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: "رأيت جحمة النار" أي تلهبها؛ و"للنار جاحم" أي توقد وتلهب.

{فلما بلغ معه السعي} أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه (1) .

{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} أي سأذبحك.

ولم يرد -فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه أمر في المنام بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك.

ومثل هذا: رجل رأى في المنام أنه يؤذن -والأذان دليل الحج- فقال: إني رأيت في المنام أني أحج؛ أي سأحج.

وقوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} دليل على أنه أمر بذلك في المنام.

{فلما أسلما} أي استسلما لأمر الله. و"سلما" (2) مثله.

{وتله للجبين} (3) أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود.

{وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} أي حققت الرؤيا. أي صدقت الأمر في الرؤيا وعملت به.

{إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم (4) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)