تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

25 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٠ من ٥٣٦.

25

ج ١ · ص ٤١

{أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} ؟ (1) يقال: رجل عمه وعامه؛ أي: جائر [عن الطريق] . وأنشد أبو عبيدة:

ومهمه أطرافه في مهمه ... أعمى الهدى بالجاهلين العمه (2)

{أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} أي: استبدلوا. وأصل هذا: أن من اشترى شيئا بشيء، فقد استبدل منه.

{فما ربحت تجارتهم} والتجارة لا تربح، وإنما يربح فيها. وهذا على المجاز.

ومثله: {فإذا عزم الأمر} (3) ؛ وإنما يعزم عليه. وقد ذكرت هذا وأشباهه في كتاب "المشكل" (4) .

و {الذي استوقد نارا} أي: أوقدها.

و (الصيب) المطر؛ "فيعل" من "صاب يصوب": إذا نزل من السماء.

{يخطف أبصارهم} يذهب بها. وأصل الاختطاف: [الاستلاب] ؛ يقال: اختطف الذئب الشاة من الغنم. ومنه يقال لما يخرج به الدلو: خطاف؛ لأنه يختطف ما علق به. قال النابغة:

خطاطيف حجن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع (5)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)