تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

78 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٦١ من ٥٣٦.

78

ج ١ · ص ٤٦٧

ومن قرأ: (خشب) ؛ (1) ؛ جعله جمعا ل "خشب"؛ [وخشب جمع "خشبة] ". مثل ثمرة وثمر وثمر (2) .

{يحسبون كل صيحة عليهم} أي كلما صاح صائح، ظنوا أن ذاك أمر عليهم: جبنا [منهم] . كما قال الشاعر:

ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيدا وأزنما (3)

أي لو طارت عصفورة لحسبتها -من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين.

ثم قال: {هم العدو فاحذرهم} أي فهم الأعداء (4) .

79

ج ١ · ص ٤٦٨

مكية إلا ثلاث آيات

من قوله: {إن من أزواجكم} إلى قوله: {فأولئك هم المفلحون} (1) نزلت بالمدينة.

{ومن يؤمن بالله يهد قلبه} يقال: (2) "إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر".

{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي إغرام؛ كما يقال: فتن فلان بالمرأة وشغف بها (3) .

وأصل "الفتنة": البلوى والاختبار (4) .

{ومن يوق شح نفسه} قال ابن عيينة: "الشح: الظلم. وليس الشح أن تبخل بما في يدك؛ لأن الله تعالى يقول: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} (5) .

ج ١ · ص ٤٦٩

مدنية كلها (1)

{يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو والمؤمنون (2) .

{وأحصوا العدة} يريد: الحيض. ويقال: الأطهار (3) .

{لا تخرجوهن من بيوتهن} التي طلقن فيها؛ {ولا يخرجن} من قبل أنفسهن؛ {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} فتخرج ليقام عليها الحد (4) .

{لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء العدة، فيتزوجها.

{فإذا بلغن أجلهن} أي منتهى العدة (5) -: فإما أمسكتم عن الطلاق فكن أزواجا؛ أو فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه.

{إن ارتبتم} أي شككتم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)