157
ج ١ · ص ٤٩٥
{ولا تمنن تستكثر} يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه (1) .
{فإذا نقر في الناقور} أي نفخ في الصور أول نفخة.
{ذرني ومن خلقت وحيدا} أي فردا: لا مال له ولا بنين؛ ثم " جعلت له مالا ممدودا " دائما {وبنين شهودا} وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين (2) لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل.
{إنه كان لآياتنا عنيدا} أي معاندا.
{سأرهقه صعودا} أي سأغشيه مشقة من العذاب.
و"الصعود": العقبة الشاقة (3) . وكذلك "الكؤود".
{إنه فكر وقدر} في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: "شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة؛ وأشباه ذلك.
وقوله: {قتل} أي لعن (4) . كذلك قيل في التفسير.
{عبس وبسر} أي قطب وكره (5) .
{لواحة للبشر} أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس؛ إذا غيرته.
ج ١ · ص ٤٩٦
{عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} روي: أن رجلا (1) من المشركين - قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} فمن يطيقهم؟.
{وما جعلنا عدتهم} في هذه القلة {إلا فتنة} ؛ لأنهم قالوا: "وما قدر تسعة عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله! ".
{ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} حين وافقت عدة خزنة أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة (2) .
(والليل إذا دبر) (3) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني فلان وخلفني؛ إذا جاء بعدي.
{والصبح إذا أسفر} أي أضاء.
{إنها لإحدى الكبر} جمع "كبرى". مثل الأولى والأول، والصغرى والصغر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم (4) .