تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

24 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٧٦ من ٥٣٦.

24

ج ١ · ص ٧٧

جزاء الاعتداء. على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .

{فإن أحصرتم} من الإحصار. وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو كسر (2) أو عدو. يقال: أحصر الرجل إحصارا فهو محصر. فإن حبس في سجن أو دار قيل: قد حصر فهو محصور.

{فما استيسر من الهدي} أي فما تيسر من الهدي وأمكن. والهدي ما أهدي إلى البيت. وأصله هدي مشدد فخفف. وقد قرئ: (حتى يبلغ الهدي محله) بالتشديد (3) . واحده هدية. ثم يخفف فيقال: هدية.

{ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} هو من حل يحل والمحل: الموضع الذي يحل به نحره.

{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} أراد فحلق.

{ففدية من صيام} فحذف "فحلق" اختصارا، على ما بينت في "تأويل المشكل"

{أو نسك} أي ذبح. يقال: نسكت لله، أي: ذبحت له.

{الحج أشهر معلومات} شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة.

25

ج ١ · ص ٧٨

{فمن فرض فيهن الحج} أي: أحرم (1) .

{فلا رفث} أي: لا جماع.

{ولا فسوق} أي: لا سباب.

{ولا جدال} أي لا مراء.

{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (2) أي: نفعا بالتجارة في حجكم.

{فإذا أفضتم} أي دفعتم (3) {من عرفات}

{ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} كانت قريش لا تخرج من الحرم، وتقول: لسنا كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه: فلا نخرج منه. وكان الناس يقفون خارج الحرم ويفيضون منه. فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس: ويفيضوا من حيث أفاض الناس.

{فاذكروا الله كذكركم آباءكم} كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا آباءهم بأحسن أفعالهم. فيقول أحدهم: كان أبي يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا. قال الله عز وجل: فاذكروني كذكركم آباءكم {أو أشد ذكرا} ؛ فأنا فعلت ذلك بكم وبهم.

{آتنا في الدنيا حسنة} أي نعمة. وقال في موضع آخر: {إن تصبك حسنة تسؤهم} (4) أي نعمة.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)