تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٠٣ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٧٢

المعنى إنا قد تراضينا بالبخس فيما بيننا.

وفي التفسير أنه نهاهم أن يحذفوا الدراهم. أي (أن) يكسروها.

(إنك لأنت الحليم الرشيد).

قيل كنى بذا عن أنهم قالوا له: إنك السفيه الجاهل.

وقيل إنهم قالوا له هذا على وجه السخري.

* * *

وقوله: (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (88)

وجواب الشرط ههنا متروك.

المعنى: إن كنت على بينة من ربي اتبع الضلالز

فترك الجواب لعلم المخاطبين بالمعنى، وقد مر ما ترك جوابه لأنه

معلوم وشرحه في أمكنته.

وقوله: (ورزقني منه رزقا حسنا).

أي: حلالا، وقيل:. رزقا حسنا ما وفق له من الطاعة.

(وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه).

أي لست أنهاكم عن شيء وأدخل فيه، وإنما أختار لكم ما أختار

لنفسي، ومعنى " ما أخالفك إليه "، أي ما أقصد بخلافك القصد إلى أن

أرتكبه.

(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت).

أي بقدر طاقتي، وقدر طاقتي إبلاغكم وإنذاركم، ولست قادرا على

إجباركم على الطاعة.

ثم قال:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م