سورة هود
ج ٣ · ص ٧٥
(ألا) حرف يبتدأ الكلام به، وهو تنبيه للمخاطب
ومعنى (بعدا لمدين) أنهم قد بعدوا من رحمة الله، وهو منصوب على
المصدر، المعنى أبعدهم الله فبعدوا بعدا.
ودليل ذلك: (كما بعدت ثمود).
ويجوز بعدت وبعدت.
* * *
وقوله: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (96)
أي بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته.
(وسلطان مبين).
أي وحجة بينة. والسلطان إنما سمي سلطانا لأنه حجة الله في أرضه.
واشتقاق السلطان من السليط، والسليط ما يضاء به، ومن هذا قيل للزيت
سليط.
* * *
(إلى فرعون وملإه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد (97)
ملؤه أشراف قومه، الذين هم ملاء بالرأي والمقدرة
(فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد).
أي استحبوا العمى على الهدى.
* * *
(يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود (98)
يقال قدمت القوم أقدمهم قدما وقدوما إذا تقدمتهم.
أي يقدمهم إلى النار، ويدل على ذلك قوله: (فأوردهم النار وبئس الورد المورود).