تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٣٢ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١٠٢

أي هي التي أرادت السوء.

(وشهد شاهد من أهلها).

قيل إنه رجل حكيم، وقيل إنه طفل

(إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (26) وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين (27)

أي إن كان هو المقبل عليها وهي الدافعة له عن نفسها فيجب أن تكون

خرقت قميصه من قبل، وإن كان هو المتباعد منها، وهي التابعة له في

استباقهما فيجب أن يكون قد القميص من دبر.

والقراءة من قبل ومن دبر، ومن قبل ومن دبر.

ويجوز من قبل بغير تنوين، ومن دبر، على الغاية، أي من قبله.

أما الفتح فبعيد في قوله: من قبل ومن دبر. لأن الذي يفتح يجعله مبنيا على الفتح فيشبهه بما لا ينصرف فيجعله.

ممتنعا من الصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه، وهذا الوجه يجيزه البصريون.

فأما قبل وقبل فالتسكين في الباء جائز، وقد روي عن ابن أبي

إسحاق الفتح والضم جميعا، والفتح أكثر في الرواية عنه، ولا أعلم

أحدا من البصريين ذكر الفتح غيره.

* * *

(فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم (28)

أي إن قولك: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا). . . من كيدكن.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م