تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٤١ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١١١

أنسى يوسف الشيطان أن يذكر الله.

(فلبث في السجن بضع سنين).

اختلفوا في البضع فقال بعضهم: البضع ما بين الثلاث إلى الخمس.

وقال قطرب إلى السبع.

وقال الأصمعي وهو القول الصحيح: البضع ما بين

الثلاث إلى التسع، واشتقاق البضع والبضعة من قطعت الشيء

فمعناه القطعة ممن العدد، فجعل لما دون العشرة من الثلاث إلى التسع.

* * *

وقوله عز وجل: (وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون (43)

(سبع عجاف).

العجاف التي قد بلغت في الهزال الغاية والنهاية.

(يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي).

الملأ الذين يرجع إليهم في الأمور، ويقتدي بآرائهم.

(إن كنتم للرؤيا تعبرون).

هذه اللام أدخلت على المفعول لتبين المعنى إن كنتم تعبرون، وعابرين

ثم بين باللام فقال للرؤيا.

ومعنى عبرت الرؤيا وعبرتها خبرت بآخر ما يؤول إليه أمرها.

واشتققته من عبر النهر، وهو شاطئ النهر، فتأويل عبرت النهر، أي بلغت إلى عبره، أي شاطئه، وهو آخر عرضه.

* * *

(قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (44)

والضغث في اللغة الحزمة والباقة من الشيء، كالبقل وما أشبهه، فقالوا

له: رؤياك أضغاث أحلام، أي حزم أخلاط ليست برؤيا بينة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م