تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٢٩ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ١٦٧

(خزي) يقال في الشر والسوء خزي الرجل خزيا، ويقال في الحياء

خزي يخزي خزاية، ومعنى يردون إلى أشد العذاب، وعذاب عظيم، وعذاب أليم أن، العذاب على ضربين، على " قدر المعاصي.

والدليل على ذلك قوله عز وجل: فأنذرتكم نارا تلظى (14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16).

فهذه النار الموصوفة ههنا لا يدخلها إلا الكفار.

وقوله: ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87)

(ولقد آتينا موسى الكتاب) يعني التوراة.

وقوله: (وقفينا من بعده بالرسل): أي أرسلنا رسولا يقفو رسولا في

دعائه إلى توحيد الله والقيام بشرائع دينه، يقال من ذلك فلان يقفو فلانا إذا

أتبعه.

* * *

وقوله عز وجل: (وآتينا عيسى ابن مريم البينات).

معنى (آتينا) أعطينا، ومعنى (البينات) الآيات التي يعجز عنها المخلقون مما

أعطيه عيسى - صلى الله عليه وسلم - من إحيائه الموتى وإبرائه الأكمه والأبرص.

* * *

وقوله عز وجل: (وأيدناه بروح القدس).

معني أيدنا، في اللغة قوينا، وشددنا، قال الشاعر:

من أن تبدلت بآد آدا

يريد من أن تبدلت بأيد آدا، يريد بقوة قوة - الأد والأيد القوة.

* * *

وقوله عز وجل: (بروح القدس): روح القدس جبريل عليه السلام.

والقدس الطهارة وقد بيناه.

* * *

وقوله عز وجل: (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م