تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الملائكة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٢٢ من ٢٬١٤٨.

سورة الملائكة

ج ٤ · ص ٢٦٥

الله جل وعز قد كتب عمر كل معمر وكتب يعمر كذا وكذا سنة وكذا

وكذا شهرا، وكذا وكذا يوما، وكذا وكذا ساعة، فكل ما نقص من

عمره من سنة أو شهر أو يوم أو ساعة كتب ذلك حتى يبلغ أجله.

* * *

(وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (12)

الفرات المبالغ في العذوبة.

(وهذا ملح أجاج).

الأجاج الشديد المرارة، والأجاج أيضا الشديد الحرارة.

(ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها).

وإنما تستخرج الحلية من الملح دون العذب، إلا أنهما لما كانا

مختلط ين العذب والملح، جاز أن يقال تستخرجون الحلية - وهي

اللؤلؤ والمرجان وما أشبه ذلك منهما - كما قال: (يخرج منهما اللؤلؤ

والمرجان).

(وترى الفلك فيه مواخر).

المعنى في مواخر تشق الماء.

وجاء في التفسير أنها تصاعد وتنحدر في البحر بريح واحدة.

والفلك جمع فلك - لفظ الواحد كلفظ الجمع لأن فعلا جمع فعل نحو أسد وأسد، ووثن ووثن، فكذلك جمع فعل لأنهما أختان في الجمع، تقول: جبل وأجبال، وقفل وأقفال، وكذلك أسد وآساد. وفلك للواحد وفلك للجماعة.

* * *

وقوله عز وجل: (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (13)).

وهي لفافة النواة، والنقير النقرة في ظهر النواة، والفتيل الذي

في وسط النواة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م