سورة الملائكة
ج ٤ · ص ٢٦٩
(جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (33)
فيها وجهان:
أحدهما يحلون فيها من أساور من ذهب ومن لؤلؤ.
ويجوز ولؤلؤا على مغنى يحلون أساور، لأن معنى من أساور كمعنى
أساور. والتفسير على الخفض أكثر، على معنى يحلون فيها من أساور
من ذهب ولؤلؤ.
وجاء في التفسير أن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ، كما قال عز وجل: (قوارير قوارير من فضة)، أي هي قوارير ولكن بياضها كبياض الفضة، والفضة أصله.
ويجوز أن يكون يحلون من أساور من ذهب، ويحلون من لؤلؤ.
ويجوز على معنى ويحلون لؤلؤا.
وأساور جمع إسورة وأساور وواحدها سوار. والأسوار من أساورة
الفرس، وهو الجيد الرمي بالسهام.
قال الشاعر:
ووتر الأساور القياسا. . . صغدية تنتزع الأنفاسا
* * *
(وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور (34)
ويجوز الحزن مثل الرشد والرشد، والعرب والعرب، ومعنى
أذهب عنا الحزن أذهب عنا كل ما يحزن، من حزن في مقاس.
وحزن لعذاب، أو حزن للموت، وقد أذهب الله عن أهل الجنة كل حزن.
* * *
(الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب (35)