سورة يس
ج ٤ · ص ٢٨٢
فأقبل على قومه فقال: (يا قوم اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون (21) - إلى قوله - (فاسمعون).
فأشهد الرسل على إيمانه - قال قتادة: هذا رجل دعا قومه إلى
الله ومخضهم النصيحة فقتلوه على ذلك وأقبلوا يرجمونه وهو يقول:
اللهم اهد قومي اللهم اهد قومي، فأدخله الله الجنة فهو حي فيها
يرزق، والمعنى فلما عذبه قومه، قيل ادخل الجنة.
فلما شاهدها قال: (يا ليت قومي يعلمون (26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين (27).
أي بمغفرة ربي لي، (من المكرمين) أي من المدخلين الجنة.
وقيل أيضا بما غفر لي* ربي أي ليتهم يعلمون بالعمل والإيمان الذي
غفر لي به ربي، ويجوز " بم غفر لي ربي "، على معني بأي شيء غفر
لي ربي، ويجوز أن يكون " بما " في هذا المعنى بإثبات الألف، تقول:
قد علمت بما صنعت هذا، وقد علمت بم صنعت هذا، أي قد علمت
بأي شيء صنعت هذا، وحذف الألف في هذا المعنى أجود.
* * *
(وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين (28)
المعنى لم ننزل عليهم جندا، لم ننتصر للرسول الذي كذبوه
بجند.
* * *
ومعنى (إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون (29)
ما كانت إلا صيحة واحدة، إلا أن صيح بهم صيحة واحدة فماتوا