سورة يس
ج ٤ · ص ٢٨٩
يروي قراءة أهل المدينة يذهب إلى أن هذا لم يضبط عن أهل المدينة
كما لم يضبط عن أبي عمرو إلى بارئكم.
وإنما زعم أن هذا تختلس فيه الحركة اختلاسا وهي فتحة الخاء، والقول كما قال.
والقراءة الجيدة (يخصمون) بفتح الخاء، والأصل يختصمون.
فطرحت فتحة التاء على الخاء، وأدغمت في الصاد، وكسر الخاء جيد أيضا - تكسر الخاء لسكونها وسكون - الصاد.
وقرئت يختصمون، وهي جيدة أيضا ومعناها يأخذهم وبعضهم يخصم بعضا، ويجوز أن يكون تأخذهم وهم عند أنفسهم يخصمون
في الحجة في أنهم لا يبعثون، فتقوم الساعة وهم متشاغلون في متصرفاتهم (1).
* * *
(فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون (50)
لا يستطيع أحد أن يوصي في شيء من أمره.
(ولا إلى أهلهم يرجعون).
لا يلبث إلى أن يصير إلى أهله ومنزله. يموت في مكانه.
* * *
(ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون (51)
الصور كما جاء في التفسير القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل.
وقد قال أبو عبيدة: إن الصور جمع صورة، وصورة جمعها صور.
كما قال الله عز وجل: (وصوركم فأحسن صوركم)
وما قرأ أحد أحسن صوركم ولا قرأ أحد: ونفخ في الصور من وجه يثبت.
والأجداث القبور، واحدها جدث، وينسلون: يخرجون بسرعة.
* * *
وقوله: (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (52)
(قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا)
هذا وقف التمام، وهذا قول المشركين (2).