سورة والصافات
ج ٤ · ص ٣٠٥
(تالله) معناه والله، والتاء بدل من الواو، لتردين أي لتهلكني، يقال ردي
الرجل يردى ردى إذا هلك، وأرديته أهلكته.
* * *
(ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين (57)
أي أحضر العذاب كما أحضرت.
* * *
(أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62)
المعنى أنعيم الجنة وطعامها خير نزلا أم شجرة الزقوم خير نزلا.
والنزل: ههنا الريع والفضل، @تقول: هذا طعام له نزل ونزل بتسكين الزاي وضمها ونزل، ويكون ذلك خير نزلا؛ أي أذلك خير في باب الإنزال التي تتقوت ويمكن معها الإقامة - أم نزل أهل النار.
وإنما قيل لهم فيما يقام للناس من الأنزال أقمت لهم نزلهم أي غذاءهم، وما يصلح معه أن ينزلوا عليه.
* * *
ومعنى: (إنا جعلناها فتنة للظالمين (63)
عبرة للظالمين، أي خبرة افتتنوا بها، وكذبوا بها فصارت فتنة لهم.
وذلك أنهم لما سمعوا أنها شجرة تخرج في أصل الجحيم قالوا: الشجر
يحترق بالنار، فكيف ينبت الشجر في النار فافتتنوا وكذبوا بذلك.
* * *
(طلعها كأنه رءوس الشياطين (65)
فيه ثلاثة أقوال: قيل الشياطين حيات لها رءوس فشبه طلعها برءوس
تلك الحيات، وقيل رءوس الشياطين نبت معروف.
وقيل وهو القول المعروف أن الشيء إذا استقبح شبه بالشيطان، فقيل: كأنه وجه شيطان، وكأنه رأس شيطان، والشيطان لا يرى، ولكنه يستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء، لو رئي لرئي في أقبح صورة.
قال امرؤ القيس: