سورة المجادلة
ج ٥ · ص ١٤٤
فأنكر بنو النضير قطع النخل فأعلم الله - عز وجل - أن ذلك بإذنه -
القطع والترك جميعا.
(وليخزي الفاسقين).
بأن يريهم أموالهم يتحكم فيها المسلمون كيف أحبوا.
* * *
وقوله عز وجل: (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير (6)
يعني ما أفاء الله على رسوله من بني النضير مما لم يوجفوا عليه خيلا
ولا ركابا - والركاب الإبل والوجيف دون التقريب من السير، يقال: وجف الفرس وأوجفته، والمعنى أنه لا شيء لكم فيه إنما هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصا يعمل فيه ما أحب، وكذلك كل ما فتح على الأئمة مما لم يوجف المسلمون عليه خيلا ولاركابا.
* * *
وقوله: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب (7)
معنى (فلله) أي له أن يأمركم فيه بما أحب.
(وللرسول ولذي القربى).
يعني ذوي قرابات النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم قد منعوا الصدقة فجعل لهم حق في الفيء.
(واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم).
* * *
وقوله: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8)
بين من المساكين الذين لهم الحق فقال: (الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم).
* * *
وقوله: (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9)
يعني الأنصار.