تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الحشر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩٣٥ من ٢٬١٤٨.

سورة الحشر

ج ٥ · ص ١٤٥

(والإيمان من قبلهم)

يعني المهاجرين.

(يحبون من هاجر إليهم)

أي يحب الأنصار المؤمنين.

(ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا).

أي لا يجد الأنصار في صدورهم حاجة مما يعطى المهاجرون.

وقوله: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).

قال أبو إسحاق: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى نحو خيبر.

وما أشبهها، فالأمر عند أهل الحجاز في قسمة الفيء أنه يفرق في هذه الأصناف المسماة على قدر ما يراه الإمام على التحري للصلاح في ذلك إن رأى الإمام ذلك، وإن رأى أن صنفا من الأصناف يحتاج فيه إلى جميع الفيء صرف فيه أو في هذه الأصناف على قدر ما يرى.

* * *

قوله: (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم).

يقرأ بضم الدال وفتحها - فالدولة اسم الشيء الذي يتداول.

والدولة الفعل والانتقال من حال إلى حال.

وقرئت أيضا (دولة) - بالرفع -

فمن قرأ " كيلا يكون دولة " فعلى أن يكون على مذهب التمام.

ويجوز أن يكون " دولة " اسم يكون وخبرها " بين الأغنياء ".

والأكثر (كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم) على معنى كيلا يكون الفيء دولة، أي متداولا.

وقوله: (وما آتاكم الرسول فخذوه).

أي من الفيء.

(وما نهاكم عنه) أي عن أخذه (فانتهوا).

* * *

قوله (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم

(10)

أي ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ولرسوله ولهؤلاء

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م