تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والليل — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬١١٠ من ٢٬١٤٨.

سورة والليل

ج ٥ · ص ٣٣٧

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (والضحى (1) والليل إذا سجى (2)

هذا قسم وجوابه (ما ودعك ربك وما قلى).

والضحى: النهار، وقيل ساعة من ساعات النهار.

* * *

(والليل إذا سجى (2)

وقوله إذا سجا معناه إذا سكن.

قال الشاعر:

يا حبذا القمراء والليل الساج. . . وطرق مثل ملاء النساج

* * *

ومعنى: (ما ودعك ربك وما قلى (3)

أي لم يقطع الوحي عنك ولا أبغضك، وذلك أنه تأخر الوحي عن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة عشر يوما، فقال ناس من الناس: إن محمدا قد ودعه صاحبه وقلاه، فأنزل الله عز وجل - (ما ودعك ربك وما قلى)

المعنى ما قلاك، كما قال: (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات)

المعنى والذاكراته (1).

* * *

وقوله: (ألم يجدك يتيما فآوى (6)

وكان النبي عليه السلام يكفله عمه أبو طالب.

* * *

وقوله: (ووجدك ضالا فهدى (7)

معناه - والله أعلم - أنه لم يكن يدري القرآن ولا الشرائع فهداه الله

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م