تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة التكاثر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬١٣١ من ٢٬١٤٨.

سورة التكاثر

ج ٥ · ص ٣٦٠

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (ويل لكل همزة لمزة (1)

(ويل) مرفوع بالابتداء والخبر (لكل همزة)

ولو كان في غير القرآن جاز النصب، ولا يجوز في القرآن لمخالفة المصحف. فمن قال: ويلا للكافرين.

فالمعنى جعل الله له ويلا، ومن قال: (ويل) فهو أجود فى العربية

لأنه قد ثبت له الويل، والويل كلمة تقال لكل من وقع في هلكة.

والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم

قال الشاعر:

إذا لقيتك عن كره تكاشرني. . . وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه

* * *

(الذي جمع مالا وعدده (2)

وقرئت: (الذي جمع مالا)، وقرئت (جمع مالا)، بالتخفيف.

وقرئت (وعدده) بالتشديد، وقرئت (وعدده) - بالتخفيف.

فمن قرأ (وعدده) فمعناه، وعدده للدهور.

ومن قرأ (وعدده) فمعناه جمع مالا وعددا، أي وقوما أعدهم نصارا (1).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م