تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الفيل — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬١٣٦ من ٢٬١٤٨.

سورة الفيل

ج ٥ · ص ٣٦٥

اليمن فيمتارون، وكانوا في الرحلتين آمنين والناس يتخطفون، وكانوا إذا

عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم.

فأعلم الله سبحانه أن من الدلالة على وحدانيته ما فعل بهؤلاء لأنهم ببلد لا زرع فيه وأنهم فيه آمنون.

قال الله - جل ثناؤه - (أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67).

أي يؤمنون بالأصنام ويكفرون بالله - عز وجل - الذي أنعم عليهم بهذه النعمة، فأمرهم بعبادته وحده لأن آلفهم هاتين الرحلتين.

* * *

(الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4)

وكانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الميتة والجيف.

(وآمنهم من خوف).

آمنهم من أن يخافوا في الحرم، ومن أن يخافوا في رحلتهم يقال:

ألفت المكان آلفه إلفا، وآلفت المكان بمعنى ألفت، أولفه إيلافا.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م