سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٥٩
يبهر ضوؤة سواد الليل، فإذا غلب ضوؤة سواد الليل قيل له قمر، وهذا لا
يكون إلا في الليلة السابعة، والذي عندي وما عليه الأكثر أنه يسمى هلالا
ابن ليلتين، فإنه في الثالثة يبين ضوؤه.
واسم القمر الزبرقان، واسم دارته الهالة، واسم ضوئه الفخت وقد قال
بعض أهل اللغة لا أدري الفخت اسم ضوئه أم ظلمته، واسم ظلمته على
الحقيقة " (واسم ظله) السمر، ولهذا قيل للمتحدثين ليلا سمار، ويقال ضاء
القمر وأضاء، ويقال طلع القمر، - ولا يقال أضاءت القمر أو ضاءت.
قال أبو إسحاق وحدثني من أثق به عن الرياشي عن أبي زيد، وأخبرني
أيضا من أثق به عن ابن الأعرابي بما أذكره في هذا الفصل: قال أبو زيد
الأنصاري، يقال للقمر بن ليلة: عتمة سخيلة حل أهلها برميلة، وابن ليلتين
حديث أمتين كذب ومين ورواه ابن الأعرابي بكذب ومين، وابن ثلاث
حديث فتيات غير جد مؤتلفات.
وقيل ابن ثلاث قليل اللباث، وابن أربع عتمة ربع لا جائع ولا
مرضع، وعن ابن الأعرابي عتمة أم الربع، وابن خمس حديث وأنس،
ج ١ · ص ٢٦٠
وقال أبو زيد عشا خلفات قعس، وابن ست سمروبت.
وابن سبع دلجة الضبع وابن ثمان قمر أضحيان وابن تسع عن أبي
زيد: انقطع السشسع، وعن غيره يلتقط فيه الجزع، وابن عشر ثلث
الشهر، وعن أبي زيد وغيره محنق الفجر. -
ولم تقل العرب بعد العشر في صفته ليلة ليلة كما قالت في هده العشر
ولكنهم جزأوا صفته أجزاء عشرة، فجعلوا لكل ثلاث ليال صفة فقالوا ثلاث غرر، وبعضهم يقول غز، وثلاث شهب، وثلاث بهر وبهر، وثلاث عشر، وثلاث بيض، وثلاث درع، ودرع، ومعنى الدرع سواد مقدم