سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٧٥
(إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات).
وقال: (في جنات)، وقال (في الغرفات آمنون)، فالمسلمون ليسوا في جنات قليلة، ولكن إذا خص القليل في الجمع بالألف والتاء، فالألف والتاء أدل عليه، لأنه يلي التثنية، تقول: حمام، وحمامان وحمامات، فتؤدى بتاء الواحد، فهذا أدل على القليل، وجائز حسن أن يراد به الكثير، ويدل المعنى المشاهد على الإرادة، كما أن قولك جمع يدل على القليل والكثير.
* * *
وقوله عز وجل: (فمن تعجل في يومين).
أي من نفر في يومين.
(فلا إثم عليه لمن اتقى).
قيل لمن اتقى قتل الصيد، وقالوا: لمن اتقى التفريط في كل حدود الحج.
فموسع عليه في التعجل في نفره.
* * *
وقوله عز وجل: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)
- موضع (من) رفع على ضربين: على الابتداء، وبالعامل في (من) وقد
شرحنا هذا الباب.
ويروى أن رجلا من ثقيف كان يعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامه، ويظهر له من الجميل خلاف ما في نفسه.
* * *
وقوله عز وجل: (ويشهد الله على ما في قلبه).