تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٤٦ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٨٤

للبغي، لأنهم عالمون حقيقة أمره في كتبهم.

وقوله عز وجل: (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق).

أي للحق الذي اختلف فيه أهل الزيغ.

* * *

وقوله عز وجل: (بإذنه) أي بعلمه، أي من الحق الذي أمر به.

* * *

وقوله عز وجل: (يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم).

أي إلى طريق الدين الواضح، ومعنى (يهدي من يشاء): يدله على طريق

الهدى إذا طلبه غير متعنت ولا باغ.

* * *

وقوله عز وجل: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214)

معناه: بل أحسبتم أن تدخلوا الجنة.

* * *

وقوله عز وجل: (ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم).

معنى (مثل الذين): أي صفة الذين، أي ولما يصبكم مثل الذي أصاب

الذين خلوا من قبلكم، و (خلوا) - مضوا.

(مستهم البأساء والضراء) البأساء والضراء: القتل والفقر.

و (زلزلوا) معنى (زلزلوا) - خوفوا وحركوا بما يؤذي، وأصل الزلزلة في اللغة من زل الشيء عن مكانه فإذا قلت زلزلة فتأويله كررت زلزلته من مكانه، وكل ما فيه ترجع كررت فيه فاء التفعيل، تقول أقل فلان الشيء إذا رفعه من مكانه فإذا كرر رفعه ورده قيل قلقله، وكذا صل، وصلصل وصر وصرصر، فعلى هذا قياس هذا الباب.

فالمعنى أنه يكرر عليهم التحريك بالخوف.

* * *

وقوله عز وجل: (حتى يقول الرسول).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م