تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٨١ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣١٩

للفريقين لأن الخطاب إذا وقع على مذكرين ومؤنثين غلب التذكير لأن الأول

أمكن.

والأجود في قوله: (ولا تنسوا الفضل بينكم) الضم.

ويجوز ولا تنسو الفضل بينكم) - وقد شرحنا العلة فيه.

* * *

وقوله عز وجل: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238)

قالوا: (الصلاة الوسطى) العصر - وهو أكثر الرواية، وقيل إنها الغداة وقيل

إنها الظهر.

والله قد أمر بالمحافظة على جميع الصلوات إلا أن هذه الواو إذا

جاءت مخصصة فهي دالة على الفضل للذي تخصصه كما قال: عز وجل:

(من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) فذكرا مخصوصين

لفضلهما على الملائكة، وقال يونس النحوي في قوله عز وجل:

(فيهما فاكهة ونخل ورمان) إنما خص النخل والرمان وقد ذكرت الفاكهة لفضلها على سائرها.

* * *

وقوله عز وجل: (وقوموا لله قانتين).

القانت المطيع والقانت - الذاكر الله، كما قال عز وجل: (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما) وقيل القانت العابد -

وقالوا في قوله عز وجل: (وكانت من القانتين) أي العابدين.

والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت: الدعاء في القيام، وحقيقة

القانت أنه القائم بأمر الله، فالداعي إذا كان قائما خص بأن يقال له قانت،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م