سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٣٤
أن تكون كالبقرة وآل عمران وإنما قيل لهم ائتوا بسورة فعجزوا عن ذلك.
فهذا معنى (ورفع بعضهم درجات).
* * *
وقوله عز وجل: (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم).
يعني من بعد الرسل: (من بعد ما جاءتهم البينات).
أي من بعد ما وضحت لهم البراهين، فلو شاء الله ما أمر بالقتال بعد
وضوح الحجة، ويجوز أن يكون (ولو شاء الله ما اقتتلوا) أي لو شاء الله أن
يضطرهم أن يكونوا مؤمنين غير مختلفين لفعل ذلك كما قال: (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى).
* * *
وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254)
أي أنفقوا في الجهاد وليعن بعضكم بعضا عليه.
* * *
وقوله عز وجل: (من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة).
يعني يوم القيامة " والخلة " الصداقة، ويجوز (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)، (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة)، على الرفع بتنوين والنصب (بغير تنوين)، ويجوز (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) بنصب الأول بغير تنوين
وعطف الثاني على موضع الأول، لأن موضعه نصب، إلا أن التنوين حذف لعلة قد ذكرناها، ويكون دخول " لا " مع حروف العطف مؤكدا، لأنك إذا عطفت على موضع ما بعد " لا " عطفته بتنوين.
تقول: لا رجل وغلاما لك.
قال الشاعر: