سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٤٩
وذلك أنها من رديء النخل، فأمر ألا تخرص عليهم لئلا يعتلوا به في
الصدقة.
* * *
وقوله عز وجل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون).
أي لا تقصدوا إلى رديء المال، والثمار فتتصدقوا به، وأنتم (تعلمون
أنكم) لا تأخذونه إلا بالإغماض فيه.
ومعنى: (ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه).
يقول: أنتم لا تأخذونه إلا بوكس. فكيف تعطونه في الصدقة.
* * *
وقوله عز وجل: (واعلموا أن الله غني حميد).
أي لم يأمركم بأن تتصدقوا من عوز. ولكنه لاختباركم.
فهو حميد على ذلك وعلى جميع نعمه.
يقال قد غني زيد يغنى غنى - مقصور - إذا استغنى، وقد
وقد غني القوم إذا نزلوا في مكان يقيهم، والمكان الذي ينزلون فيه مغنى، وقد غنى فلان غناء إذا بالغ في التطريب في الإنشاد حتى يستغنى الشعر أن يزاد في نغمته، وقد غنيت المرأة غنيانا.
قال قيس بن الخطيم:
أجد بعمرة غنيانها. . . فتهجر أم شأننا شأنها
غنيانها: غناها. والغواني: النساء، قيل إنهن سمين غواني لأنهن غنين
بجمالهن. وقيل بأزواجهن.
وقوله جل وعلا: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم (268)