سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٧٠
أمر به بنو إسرائيل من قتل أنفسهم، أي لا تمتحنا بما يثقل. (أيضا) نحو
قوله: (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة).
والمعنى لا تمتحنا بمحنة تثقل.
ومعنى: (ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به).
أي ما يثقل علينا، فإن قال قائل - فهل يجوز أن يحمل الله أحدا ما لا
يطيق؟
قيل له: إد أردت ما ليس في قدرته ألبتة فهذا محال.
وإن أردت ما يثقل ويخسف فلله عز وجل أن يفعل من ذلك ما أحب.
لأن الذي كلفه بني إسرائيل من قتل أنفسهم (يثقل)، وهذا كقول القائل: ما
أطيق كلام فلان، فليس المعنى ليس في قدرتي أن كلمه ولكن معناه في اللغة أنه يثقل علي.
ومعنى: (فانصرنا على القوم الكافرين).
أي أنصرنا عليهم في إقامة الحجة عليهم، وفي غلبنا إياهم في حربهم
وسائر أمرهم، حتى تظهر ديننا على الدين كله كما وعدتنا.