سورة آل عمران
ج ١ · ص ٣٩٢
ملكا غنيمة، وجعلهم أحق بالأملاك كلها من كل أهل لمن خالفوا دين
الإسلام.
وقيل في التفسير إن الله عز وجل - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآيات أن يسأله نقل عز فارس إلى العرب وذل العرب إلى فارس - والله أعلم بحقيقة ذلك.
فأما إعراب (اللهم) فضم الهاء وفتح الميم، لا اختلاف فى اللفظ به بين
النحويين، فأما العلة فقد اختلف فيها النحويون فقال بعضهم: معنى الكلام يا الله أم بخير، وهذا إقدام عظيم لأن كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح
فأكثر الكلام الإتيان به، يقال ويل أمه، وويل امه، والأكثر إثبات الهمز.
ولو كان كما يقول لجاز اومم، والله أم، وكان يجب أن تلزمه ياء النداء لأن
العرب تقول يا الله اغفر لنا، ولم يقل أحد من العرب إلا اللهم، ولم يقل
أحد يا اللهم.
قال الله عز وجل: (وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق).
وقال: (قل اللهم فاطر السماوات والأرض).
فهذا القول يبطل من جهات: أحدها أن " يا " ليست في الكلام وأخرى
أن هذا المحذوف لم يتكلم به على أصله كما نتكلم بمثله وأنه لا يقدم أمام
الدعاء هذا الذي ذكره، وزعم أن الصفة التي في الهاء ضمة الهمزة التي
كانت في أم، وهذا محال أن يترك الضم الذي هو دليل على النداء للمفرد.
وأن يجعل في الله ضمة (أم). هذا الحاد في اسم الله - عز وجل.