سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٠١
ورغف، المعنى: أو يأتيها العذاب ضروبا ومن قرأ " قبلا " بالكسر فالمعنى:
أو يأتيهم العذاب معاينة، ومن قرأ (قبلا) بالفتح فالمعنى: (أو يأتيهم
العذاب مقابلا، والقبلة: جمع قبل شبيهة بالفلكة، أي بفلكة المغزل تكون
في القلادة.
ومعنى: (وأنبتها نباتا حسنا) أي جعل نشوءها نشوءا حسنا، وجاء " نباتا "
على غير لفظ أنبت، على معنى نبت نباتا حسنا.
* * *
وقوله عز وجل: (وكفلها زكريا).
في هذا غير وجه، يجوز: (وكفلها زكرياء) - بالمد -، " كلما دخل عليها زكرياء "، (وكفلها زكريا) - بالقصر " كلما دخل عليها زكريا " بالقصر.
وفي (زكريا) ثلاث لغات هي المشهورة المعروفة - زكرياء بالمد
وزكريا - بالقصر غير منون في الجهتين جميعا، وزكري بحذف الألف معرب
منون. فإما ترك صرفه فلأن في آخره ألفى التأنيث في المد. وألف التأنيث
في القصر، وقال بعض النحويين: إنه لم يصرف لأنه أعجمي، وما كانت فيه ألف التأنيث فهو سواء في العربية والعجمية. لأن ما كان أعجميا فهو
يتصرف في النكرة، ولا يجوز أن تصرف الأسماء التي فيها ألف التأنيث في
معرفة ولا نكرة لأن فيها علامة التأنيث وأنها مصوغة مع الاسم صيغة
واحدة، فقد فارقت هاء التأنيث فلذلك لم تصرف في النكرة.
ويجوز (كفلها زكرياء) بنصب زكرياء، ويجوز في هذا الموضوع زكريا بالقصر، فمن قرأ (كفلها زكرياء) رفعه بفعله،