تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤١٦ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٥٥

لا أرى الموت يسبق الموت شيء. . . نغص الموت ذا الغنى والفقيرا

فأعادوا ذكر الموت لفخامة في نفوسهم.

* * *

وقوله جل وعلا: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (110)

يعني به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقيل في معنى (كنتم خير أمة أخرجت) كنتم عند الله في اللوح المحفوظ - وقيل كنتم منذ آمنتم خير أمة وقال بعضهم معنى (كنتم خير أمة) هذا الخطاب أصله إنه خوطب به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعم سائر أمة

محمد، والشريطة في الخيرية ما هو في الكلام وهو قوله عز وجل:

(تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

أي توحدون الله بالإيمان برسوله لأن من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوحد الله، وذلك أنه يزعم أن الآيات المعجزات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذات نفسه.

فجعل غير الله يفعل فعل الله.

وآيات الأنبياء، لا يقدر عليها إلا الله عز وجل.

ويدل على أن قوله: (وتؤمنون بالله): تقرون أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - نبي الله.

قوله عز وجل: (ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم).

فأهل الكتاب كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فصاروا كفارا بالله فأعلم الله أن بعضهم وهو القليل منهم آمن بالله فقال:

(منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون).

والفاسق الذي خرج عن أمر الله.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م