سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٧٢
يفعل، كأنه قال " والله هو يفعل، يريد ما يستقبل فجوابه لن يفعل ولا يفعل.
هذا مذهب النحويين.
* * *
وقوله عز وجل: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون (143)
أي كنتم تمنون القتال، هو سبب الموت، والمعنى ولقد كنتم تمنون
سبب الموت، وذلك أنهم كانوا يتمنون أن يطلق لهم القتال - قال الله
عز وجل: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية).
وقوله عز " جل: (فقد رأيتموه وأنتم تنظرون)
قيل فيه غير قول.
قال الأخفش معناه التوكيد.
وقال بعضهم وأنتم تنظرون إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والمعنى - والله أعلم - فقد رأيتموه وأنتم بصراء كما تقول: قد رأيت
كذا وكذا، وليس في عينيك عمة - أي قد رأيته رؤية حقيقية.
وهو راجع إلى معنى التوكيد.
* * *
وقوله عز وجل: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144)
أي قد مضت من قبله الرسل، المعنى إنه يموت كما ماتت الرسل قبله.
(أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم).
أي ارتددتم عن دينكم - وروي أن بعض من كان في يوم أحد ارتد،