سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٧٦
وقوله جل وعز: (وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147)
تقرأ (قولهم) بالنصب ويكون الاسم: (إلا أن قالوا) فيكون المعنى ما كان
قولهم إلا استغفارهم، أي قولهم اغفر لنا - ومن قرأها بالرفع جعل خبر كان ما بعد إلا، والأكثر في الكلام أن يكون الاسم هو ما بعد إلا - قال الله عز وجل (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا) (ما كان حجتهم إلا أن قالوا).
ومعنى: (وثبت أقدامنا) أي ثبتنا على دينك. وإذا ثبتهم على دينهم ثبتوا
في حربهم - قال الله عز وجل - (فتزل قدم بعد ثبوتها)
المعنى تزل عن الدين.
* * *
وقوله عز وجل: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (148)
أي ظفرهم وغنمهم. (وحسن ثواب الآخرة).
المغفرة وما أعد لهم من النعيم الدائم.
* * *
وقوله جل وعز: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150)
أي هو وليكم، وإذا كان وليهم فهو ناصرهم (فإن حزب الله هم الغالبون (56)).
* * *
وقوله جل وعز: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151)
يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " نصرت بالرعب ".
وقال: "يرعب مني عدوي من مسيرة شهر ".
وقال الله عز وجل: (في سورة الحشر: (وقذف في قلوبهم الرعب).