تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٧٩٠ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٣٢

زعموا أن الله - جل وعز - حرم عليهم شربه، لأن ألبان البحيرة والسائبة كانت عندهم حراما.

* * *

وقوله: - جل وعز -: (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين).

والإسراف أن يأكل ما لا يحل أكله مما حرم الله تعالى أن يؤكل شيء

منه، أو تأكل مما أحل لك فوق القصد ومقدار الحاجة، فأعلم الله عز وجل

أنه لا يحب من أسرف، ومن لم يحببه الله عز وجل فهو في النار ثم قررهم

ووبخهم فقال:

(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32)

أي من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم.

(والطيبات من الرزق).

أي ومن حرم الطيبات مما رزق الله، أي من حرم هذه الأشياء التي

ذكرتم أنها حرام.

ثم قال عز وجل: (قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامةة).

وتقرأ (خالصة) و (خالصة) يوم القيامة.

المعنى أنها حلال للمؤمنين، وقد يشركهم فيها الكافرون.

أعلم عز وجل أن الطيبات تخلص للمؤمنين في الآخرة ولا يشركهم فيها

كافر.

فأما إعراب " خالصة " فهو أنه. خبر بعد خبر، كما تقول: زيد عاقل

لبيب. فالمعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.

ومن قرأ (خالصة) جعل خالصة منصوبا على الحال، على أن العامل في قولك

في الحياة الدنيا في تأويل الحال. كأنك قلت: هي ثابتة للمؤمنين مستقرة في

الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م