تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٧٩٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٣٩

في موضع نصب، وههنا الهاء مضمرة، وهي مخففة من الثقيلة.

والمعنى نودوا بأنه تلكم الجنة.

والأجود - عندي - أن تكون أن في موضع تفسير النداء، كان

المعنى، ونودوا أن تلكم الجنة، أي قيل ألهم،: تلكم الجنة، وإنما قال:

تلكم، لأنهم وعدوا بها في الدنيا، فكأنه قيل: هذه تلكم التي وعدتم بها.

وجائز أن يكون عاينوها فقيل لهم من قبل دخولها إشارة إلى ما يرونه: تلكم

الجنة، كما تقول لما تراه: ذلك الرجل أخوك. ولو قلت: هذا الرجل لأنه

يراك جاز، لأن هذا وهؤلاء لما قرب منك، وذاك وتلك لما بعد عنك.

رأيته أو لم تره.

* * *

وقوله: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (44)

معنى " أن " ههنا إن شئت كان مفسرا لما نادى به أصحاب الجنة.

والمعنى أي قد وجدنا، ويجوز أن تكون أن الشديدة وخففت، المعنى أنه قد

وجدنا.

قال الشاعر:

في فتية كسيوف الهند قد علموا. . . أن هالك كل من يحفى وينتعل

وقوله: (قالوا نعم).

وفي بعض اللغات قالوا نعم في معنى نعم - موقوفة الآخر - لأنها حرف

جاء لمعنى.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م