تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨١٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٥٩

آباءنا مثل هذا، أي قد جرت عادة الزمان بهذا، وليست هذه عقوبة، فبين الله تأولهم بخطئهم، وقد علموا أن الأمم قد أهلكت بكفرهم قبلهم.

وقوله: (فأخذناهم بغتة) أي فجأة (وهم لا يشعرون).

فهذا ما أخبر الله تعالى به عن الأمم السالفة لتعتبر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال:

(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96)

أي أتاهم الغيث من السماء والنبات من الأرض. وجعل ذلك زاكيا

كثيرا.

* * *

وقوله: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون (97)

أي ليلا، أي أفأمنت الأمة التي كذبت النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بأسنا بياتا. أي ليلا.

(وهم نائمون).

يقال نام الرجل ينام نوما فهو نائم. وهو حسن النيمة، ورجل نومة إذا

كان خسيسا لا يؤبه له، ورجل نومة إذا كان كثير النوم، وفلان حسن النيمة أي حسن هيئة النوم، والنيم - الفرو.

والفاء في قوله: (أفأمن) والواو في قوله (أوأمن)

أمن، فتحت لأنها واو عطف وفاء عطف دخلت عليها ألف الاستفهام.

وقوله: (وهم يلعبون).

يقال لكل من كان في شيء لا يجدي أو في ضلال: إنما أنت لاعب.

وإنما قيل لهم: (ضحى وهم يلعبون). أي وهم في غير ما يجدي عليهم.

* * *

وقوله: (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (99)

أي وأمنوا عذاب الله أن يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م