سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٧٢
كلم الله موسى تكليما. خصه الله أنه لم يكن بينه وبين الله جل ثناؤه
وفيما سمع أحد، ولا ملك أسمعه الله كلامه، فلما سمع الكلام
(قال رب أرني أنظر إليك).
أي قد خاطبتني من حيث لا أراك، والمعنى أرني نفسك.
وقوله: (أرني أنظر) مجزوم جواب الأمر.
(قال لن تراني) ولن نفي لما يستقل.
(ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني).
(فلما تجلى ربه للجبل).
أي ظهر وبان.
(جعله دكا).
يجوز " دكا " بالتنوين، ودكاء بغير تنوين، أي " جعله مدقوقا مع الأرض.
يقال دككت الشيء إذا دققته، أدكه دكا، والدكاء والدكاوات الروابي التي مع الأرض ناشزة عنها، لا تبلغ أن تكون جبلا.
وقوله: (وخر موسى صعقا).
(صعقا) منصوب على الحال، وقيل إنه خر ميتا، وقيل خر مغشيا عليه.
(فلما أفاق).
ولا يكاد يقال للميت قد أفاق من موته، ولكن للذي غشي عليه والذي
يذهب عقله قد أفاق من علته، لأن الله جل ثناؤه قال في الذين ماتوا:
(ثم بعثناكم من بعد موتكم).
وقوله: (قال سبحانك).