تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٣٥ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٧٧

(ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا).

أي لا يبين لهم طريقا إلى حجة.

* * *

وقوله: (ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين (149)

يقال للرجل النادم على ما فعل الخسر على ما فرط منه، قد سقط في

يده وأسقط، وقد رويت سقط في القراءة، فالمعنى: ولما سقط الندم في

أيديهم، كما تقول للذي يحصل على شيء - وإن كان مما لا يكون في اليد - قد حصل في يده من هذا مكروه، تشبه ما يحصل في القلب وفي النفس بما

يرى بالعين.

* * *

وقوله: (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150)

(غضبان) منصوب على الحال، وهو على مثال فعلان، وله فعلى نحو

غضبى - لم ينصرف، لأن فيه الألف والنون، كألفي حمراء، والأسف:

الشديد الغضب، قال الله جل وعز: (فلما آسفونا انتقمنا منهم)، أي فلما

أغضبونا.

وقوله: (أعجلتم أمر ربكم).

يقال عجلت الأمر والشيء سبقته، وأعجلته استحثثته.

(قال ابن أم).

بالفتح وإن شئت بن أم بالكسر، فمن قال ابن أم بالفتح فإنه إنما فتحوا

في ابن أم وابن عم لكثرة استعمالهم هذا الاسم.

وأن النداء كلام محتمل للحذف فجعلوا " ابن " و " أم " شيئا واحدا نحو خمسة عشر.

ومن قال ابن أم - بالكسر - فإنه أضافه إلى نفسه بعد أن جعله اسما واحدا، ومن العرب من

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م