سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٩٦
هذا معناه التقديم، المعنى (لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون).
(وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون).
يعني الشياطين، لأن الكفار إخوان الشياطين، والغي الجهل، والوقوع
في الحركة. ويقال أقصر يقصر، وقصر، يقصر.
* * *
وقوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (203)
أي هلا اختلقتها، أي هلا أتيت بها من نفسك، فأعلمهم - صلى الله عليه وسلم - أن الآيات من قبل الله جل ثناؤه.
وقوله: (إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم).
أي هذا القرآن الذي أتيت به بصائر من ربكم، واحدة البصائر بصيرة.
والبصيرة والبصائر طرائق الدم، قال الأشعر الجعفي.
راحوا بصائرهم على أكتافهم. . . وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
والبصيرة الترس، وجمعها بصائر.
وجميع هذا أيضا معناه ظهور الشيء وبيانه.