تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٥٨ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنفال

ج ٢ · ص ٤٠٠

هذه أربع لغات حكاها سيبويه وأجودها يوجل، قال الله عز وجل: (لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم (53)).

وقوله: (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا).

تأويل: الإيمان التصديق، وكل ما تلى عليهم من عند الله صدقوا به

فزاد تصديقهم، بذلك زيادة إيمانهم.

وقوله: (أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (4)

(حقا) منصوب بمعنى دلت عليه الجملة.

والجملة هي (أولئك هم المؤمنون) حقا.

فالمعنى أحق ذلك حقا.

وقوله: (لهم درجات عند ربهم)

أي لهم منازل في الرفعة على قدر منازلهم.

* * *

وقوله: (يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (6)

وعدهم الله جل وعز في غزاة بدر أنهم يظفرون بأهل مكة وبالعير وهي

الإبل لكراهتهم القتال، فجادلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا إنما خرجنا إلى العير.

وقوله: (كأنما يساقون إلى الموت).

أي وهم كانوا في خروجهم للقتال كأنهم يساقون إلى الموت لقلة

عددهم وأنهم رجالة، يروى أنهم إنما كان فيهم فارسان فخافوا.

* * *

وقوله: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (7)

المعنى: واذكروا إذ يعدكم الله أن لكم إحدى الطائفتين.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م