سورة الأنفال
ج ٢ · ص ٤٠٣
ذلك عون من الله لعدوهم، فأمطر الله المكان الذي كانوا فيه فتطهروا من
الماء، واستوت الأرض التي كانوا عليها حتى أمكن الوقوف فيها والتصرف.
وهذا من آيات الله جل ثناؤه التي تدل على نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأمر بدر كان من أعظم الآيات لأن عدد المسلمين كان قليلا جدا، وكانوا رجالة فأيدهم الله، وكان المشركون أضعافهم، وأمدهم الله بالملائكة.
قال بعضهم: كان الملائكة خمسة آلاف، وقال بعضهم تسعة آلاف.
وقوله: (ويذهب عنكم رجز الشيطان).
أي وساوسه وخطاياه.
(ويثبت به الأقدام).
أي ويثبت بالماء الذي أنزله على الرمل حتى استوى، وجائز أن يكون
زين به للربط على قلوبهم، فيكون المعنى " وليربط على قلوبكم ويثبت"
بالربط الأقدام.
* * *
وقوله جل وعز: (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان (12)
" إذ " في موضع نصب على " وليربط إذ يوحي " ويجوز أن يكون على
" اذكر وا ".
(فثبتوا الذين آمنوا).
جائز أن يكون أنهم يثبتوهم بأشياء يلقونها في قلوبهم تقوى بها.
وجائز أن يكونوا يرونهم مددا، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا.