تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٦٨ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنفال

ج ٢ · ص ٤١٠

(وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين (31)

وقد دعوا بأن يأتوا بسورة واحدة من مثل القرآن فلم يأتوا.

وقوله: (إن هذا إلا أساطير الأولين).

واحدتها أسطورة، يعنون ما سطرة الأولون من الأكاذيب.

ثم قالوا:

(اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (32)

القراءة على نصب (الحق) على خبر " كان " ودخلت " هو " للفصل.

وقد شرحنا هذا فيما سلف من الكتاب.

واعلم أن (هو) لا موضع لها في قولنا، وأنها بمنزلة " ما " المؤكدة.

ودخلت ليعلم أن الحق ليس بصفة لهذا أو أنه خبر، ويجوز هو الحق من

عندك ولا أعلم أحدا قرأ بها.

ولا اختلاف بين النحويين في إجازتها ولكن القراءة سنة

لا يقرأ فيها إلا بقراءة مروية.

وقوله: (فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم).

المعنى: واذكر إذ قالوا هذا القول، وقالوا على وجه الدفع له وقالوه

والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم. فأعلم الله إنه لم يكن ليعذبهم ورسوله بين أظهرهم.

فقال:

(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (33)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م