تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٩٠ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٣٣

ولم يسمع " يا إل في الدعاء.

وحقيقة " الإل " عندي على ما توحيه اللغة تحديد الشيء فمن ذلك:

الإلة: الحربة، لأنها محددة، ومن ذلك: إذن مؤللة، إذا كانت محددة.

والأل يخرج في جميع ما فسر من العهد والجوار على هذا، وكذلك

القرابة، فإذا قلت في العهد بينهما إل فمعناه جواز يحاد الإنسان، وإذا قلته في القرابة فتأويله القرابة الدانية التي تحاد الإنسان.

* * *

وقوله - جل وعز -: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (12)

أي رؤساء الكافرين، وقادتهم، لأن الإمام متبع.

وهذه الآية توجب قتل الذمي إذا أظهر الطعن في الإسلام لأن العهد

معقود عليه بألا يطعن، فإذا طعن فقد نكث.

وقوله: (أئمة الكفر) فيها عند النحويين لغة واحدة: أيمة بهمزة وياء

والقراء يقرأون (أئمة) بهمزتين، وأيمة بهمزة وياء فأما النحويون فلا يجيزون

اجتماع الهمزتين ههنا، لأنهما لا يجتمعان في كلمة، ومن قرأ أئمة -

بهمزتين - فينبغي أن يقرأ يا بني أأدم، والاجتماع أن آدم فيه همزة واحدة.

فالاختلاف راجع إلى الإجماع، إلا أن النحويين يستصعبون هذه المسألة.

ولهم فيها غير قول:

يقولون إذا فضلنا رجلا في الإمامة: هذا أوم من هذا ويقول بعضهم أيم

من هذا، فالأصل في اللغة أأممة لأنه جمع إمام، مثل مثال وأمثلة، ولكن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م