سورة يونس
ج ٣ · ص ١٧
من جهتين إحداهما ردو حقا، ثم أدخلت الألف واللام، ويجوز على تقدير هو مولاهم الحق، أي يحق ذلك حقا، وفيه جهة ثالثة في النصب على المدح:
هي: اذكر مولاهم الحق.
ومن قرأ " الحق " - بضم القاف - فعلى هو مولاهم الحق، لا من جعلوا
معه من الشركاء.
(وضل عنهم ما كانوا يفترون).
(فذلكم الله ربكم الحق).
بعد أن قرروا فقيل لهم:
(قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون (31) فذلكم الله ربكم الحق).
لما خوطبوا بما لا يقدر عليه إلا الله - جل وعز - كان فيه دليل على
توحيده.
* * *
وقوله: (كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (33)
الكاف في موضع نصب، أي مثل أفعالهم جازاهم ربك.
وقوله: (أنهم لا يؤمنون).
أي حق عليهم أنهم لا يؤمنون، فإنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربك.
أعلم الله أنهم بأعمالهم قد منعوا من الإيمان، وجائز أن تكون الكلمة
حقت عليهم لأنهم لا يؤمنون، فإنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربك وتكون
الكلمة ما وعدوا به من العقاب.