تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٦١ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ٣٠

جاء في التفسير أي اجعل سكرهم حجارة. وتأويل تطميس الشيء

إذهابه عن صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كان عليها.

(واشدد على قلوبهم).

أي اطبع على قلوبهم.

(فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم).

دعاء أيضا عليهم.

ويجوز - والله أعلم - ما قاله محمد بن يزيد.

ذكر أن قوله: (فلا يومنوا) عطف على قوله: (ليضلوا عن سبيلك)

أي ربنا إنك آتيتهم ليضلوا فلا يؤمنوا.

* * *

* وقوله: (قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (89)

يروى في التفسير أن موسى دعا، وأن هارون أمن على دعائه.

وفي الآية دليل أنهما دعوا جميعا لأن قوله: (قد أجيبت دعوتكما)

يدل أن الدعوة منهما جميعا، والمؤمن على دعاء الداعي داع أيضا لأن قوله " آمين " تأويله استجب فهو سائل كسؤال الداعي.

وقوله: (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون).

موضع (تتبعان) جزم، إلا أن النون الشديدة دخلت للنهي مؤكدة.

وكسرت لسكونها وسكون النون التي قبلها، واختير لها الكسر لأنها بعد

الألف، فشبهت بنون الاثنين.

(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين (90)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م